ابن النفيس

471

الشامل في الصناعة الطبية

التحليل ، وما كان كذلك مع اليبوسة ؛ فهو لا محالة مجفّف ، ولا بدّ وأن يكون شديد النفوذ « 1 » ، شديد الغوص « 2 » بين العضو وما هو ملتصق به من الموادّ حتى يبرئه عنه . فلذلك لا بدّ « 3 » وأن يكون شديد « 4 » الجلاء ، ولا بدّ وأن يكون - أيضا - شديد التقطيع ؛ وذلك لأجل شدّة غوصه « 5 » ونفوذه « 6 » بين أجزاء المادّة اللزجة . فلذلك كان الكندس مقطّعا بقوة ولذلك لا بدّ وأن يكون شديد التلطيف . ولولا ذلك لما أمكن أن يكون « 7 » شديد التحليل الكثير « 8 » ، ومع « 9 » ذلك ليس بشديد التليين ؛ وذلك لأجل تجفيفه وقوّة حرارته جدّا ، حتى تفنى جميع ما تسيّله « 10 » من الرطوبات بالتحليل والتبخير . فلأجل قوّة حدّته وزيادة ناريّته ، يتمكّن - لا محالة - من النفوذ « 11 » في أجرام الأعضاء ، وذلك في المواضع التي يلاقيها ؛ فلذلك يحدث في الأعضاء لذعا « 12 » . فلذلك هو يمغّص بقوّة ، لأنّه يلذع « 13 » الأمعاء والمعدة .

--> ( 1 ) ن : النفود . ( 2 ) غ : العوص . ( 3 ) ح ، ن : فلا بد . ( 4 ) - ن . ( 5 ) غ : عوضه . ( 6 ) ن : ونفوده . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 8 ) ح ، ن : لكثير ، غ : لكر . ( 9 ) غ : مع . ( 10 ) غ : يسيله . ( 11 ) ن : النفود . ( 12 ) ن : لدعا ، غ : لذغا . ( 13 ) : . يلدع .